تذكرني
  #1  
قديم 14 /6 /2008, 18:23
محمد احمد محمد ثاني محمد احمد محمد ثاني غير متواجد حالياً
عضو جديد
 

افتراضي قبائل الفلاته 2 -- مجتمع الفلان

بسم الله الرحمن الرحيم


اول حاجه حاب اوضح انه الموضوع ده تابع لموضوع الاخت الكريمة كرم الكريم

بس عشان بعد انا ما سويت بحث وجودت معلومات جدا رائعة و منها ده المقال الي كان في موقع الرائ

بس سويت له موضوه ثاني بسبب حجمه

ان شاء الله تستفيدو منه و يعجبكم

ما ذا معني بالفلان

نعني بالمجتمع الفلاني ذلك الشعب الكبير الذي يعيش جله منتشرا في غرب إفريقيا الناطق بالبولارية والذي تذكر المصادر التاريخية أنه عرف لأول مرة في منطقة فوتا تورو بحوض نهر السينغال غير أنه انتشر انطلاقا من تلك البقعة شمالا باتجاه موريتانيا وشرقا باتجاه جمهوريات السودان الأخرى.

والفلان حين تطلق داخل المجتمع البولاري نفسه فهي إنما تعني مجموعة خاصة هي المجموعة النقية داخل المجتمع فهي جزء من كل.

وتنتشر بين أوساط الفلان بهذا الخصوص حكاية مفادها أن أحد قدماء ملوكهم كان شديد الاعتداد بنفسه وبقومه لذا كان يلزم الشعوب التابعة لسلطانه على التحدث بلغته آمرا كل داخل عليه أن "هال ابولار" ومعناها تحدث بالبولارية ،وكنتيجة لذلك أصبحت البولارية لغة أقوام كثر ليسوا بالضرورة ذوي أصول فلانية.

يتمتع الفلان بصفات بدنية خاصة كاللون النحاسي الفاتح والأنف المستقيم والشعر المسترسل والشفاه الرقيقة .

وهم قوم بداة حيث تنقسم قبائل الفلان الموجودة في موريتانيا إلى جماعات من الرعاة وأنصاف الزراع والرعاة الذين يعيشون في قرى صغيرة متنقلة منتشرة بجنوب موريتانيا.

ومن صفات الفلان البارزة تماسكهم الاجتماعي وشجاعتهم المفرطة وذكاؤهم الفطري وأمانتهم الشديدة وحبهم للزعامة .

مكنت الفلان سماتهم المميزة من أن يكونوا قادة الفتح الإسلامي في أفريقيا السوداء بلا منازع ففي القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي أسلم ملك التكرور "وراي جابي" سلما دونما حرب وكان ذلك فاتحة لدخول أعداد كبيرة من التكرور في الإسلام وهكذا ففي أقصى الغرب عند أفوتا جالو قاد الفقيه إبراهيم موسى الفلاني الشهير بسوري (ت 1759م) الجهاد ضد السكان الوطنيين من الصوصو جالكونة حتى انتصر عليهم ونجح في بسط تعاليم الإسلام وتأكيد سيادتها على ما سواها وفي فوتا تورو طرح سليمان بال (ت: 1776م) نفس التعاليم وجاهد في سبيلها حتى غدت سائدة هناك، وفي عام 1804م بدأت حركة مماثلة في شمال نيجيريا قوامها جماعة الفلان التي كانت هاجرت إلى ذلك الإقليم بقيادة المجاهد المجدد الشيخ عثمان دان فودي .. وتواصل عطاء جماعة الفلان ففي عام 1843م كان الحاج عمر الفوتي يعد لحركة إصلاحية ببلاد فوتا انساق إليها الفوتيون عن بكرة أبيهم .. وهكذا امتد جهاد الفلان من فوت حتى بورنو حيث نشروا الإسلام في كل تلك الربوع .

لقد جعلت المكانة المتصدرة للفلان في الزعامة منهم قدوة لكل الشعوب التي جاورتهم فتعلقت بهم وبلغتهم ووقع بينهم وبينها امتزاج وتصاهر منذ أمد طويل نشأ على إثره مجتمع هجين أكثر إفريقية يدعى هذا المجتمع " البولار" نسبة إلى لغة الفلان التي يتحدثها، ومع تتابع العصور والأجيال أصبح البولار يتميزون بخصائص سلالية وثقافية واجتماعية خاصة .

فمن الناحية السلالية فإن البولار أقرب إلى الفلان: أصولهم من أية جماعة أخرى لكنهم أكثر هجونة من الطبقة الشعبية للفلان، وفيما يتعلق بالخصائص الاجتماعية والثقافية فهم قوم مستقرون تماما في قراهم وحرفتهم الأساسية هي الزراعة وصيد الأسماك أما تربية الماشية فهي حرفة ثانوية لديهم .

1-2 - الأصول العرقية لمجتمع الفلان

على الرغم من أن الفلان يعيشون في إفريقيا منذ أكثر من ألف عام فإن ما يتمتعون به من صفات بدنية خاصة كاللون النحاسي الفاتح والأنف المستقيم والشعر المسترسل والشفاه الرقيقة قد أفسحت المجال أمام الروايات العديدة التي تحاول نسبنهم إلى مواطن خارج القارة الإفريقة باعتبارها من الصفات غير الإفريقية .

لذا تعددت الآراء والنظريات في تحديد أصولهم وجاء معظمها حدسيا أو استنتاجيا، وهكذا فقد ذهب بعض المؤرخين والباحثين ناقلا عن بعض الفلانيين نسبتهم إلى الرومان ويضيف هؤلاء أن مما يعزز هذا الرأي الزي الذي يرتدونه "القبعة والكلباش" وهناك روايات تنسبهم إلى الأحباش تارة وإلى قدماء المصريين أخرى.

وفي جامعة داكار ألقى الأستاذ مامدو صمب جوب محاضرة عام 1982م ذكر فيها أنه تم تحليل خطاب لأحد الفراعنة المصريين اسمه "بتور" فاتضح للدارسين أن اللغة التي استعملها في هذا الخطاب هي البولارية وإن صح ذلك فهو دليل على قدم البولار تماما مثل ما يدل على الأصل المصري لهم وفي أحيان أخرى ينسبون إلى برابرة الشام .

ويرى الدكتور عبد بدوي أنه إذا كان المؤرخون قد اختلفوا في أصل الفلان فإن هناك ما يشبه الإجماع على أنهم قدموا من صعيد مصر بالرغم من القول بأنهم من أصل هندي أو فينيقي .

وأمام تعدد الآراء والنظريات حول أصل الفلان كان لا بد من اتخاذ مقاس على أساسه يمكن الترجيح، فهل يكون ذلك المقاس الشكل الجسماني المتميز أم الموطن أم يكون هو اللغة .

فالفلان حين يتحدثون عن جيرانهم فإن حديثهم عنهم ينبؤك أنهم ينمون أنفسهم إلى مجموعات أخرى والغالب عليهم وضع أنفسهم بين المجموعات البيضاء ويعزز من ذلك ألوانهم الفاتحة المائلة للسمرة، وعلى أساس هذا التميز الشكلاني ذهب بعض الباحثين إلى أنهم خليط من عدة أجناس حدث بينها امتزاج ومصاهرة أدت إلى تميزهم كجنس له خصائص مجتمعة من كل تلك الأجناس ومن من نحا إلى هذا النحو الأستاذ الخليل بن أنحوي في كتابه : (إفريقبا المسلمة الهوية الضائعة) حين يقول :(وفي المناطق الإفريقية المجاورة لموريتانيا امتزج الدم العربي الصنهاجي بالدم الإفريقي منذ عهود بعيدة) ويستطرد النحوي قائلا: (إن أحياء عربية من قبائل إدولحاج والترارزة والبراكنه وإدوعيش وإكمليلن والمثلوثة وتاشدبيت والركاكنه وطوائف أخرى من أولاد أبي السباع وكنته وإدوعلي والقلاقمة قد انصهر جل هؤلاء في المجتمع السينغالي حتى فقدو حسنتهم ولغتهم العربيتين وتسموا بأسماء محلية مثل: دار مانكور" وتعني: الإتحاد و"سوغوفار" و"دياخومنيا" ...إلخ).

وعلى اساس افريقيتهم نسبهم بعض الباحثين والمؤرخين إلى الأصل الحامي مستندا في ذلك على الموطن والسواد البادي على بعض المنتسبين إليهم، ويفند آدم عبد الله الألوري ما ذهب إليه هؤلاء قائلا: (إن نسبة الجنس الأسود إلى حام هي نسبة لا أساس لها من الصحة، وقد رد على هذا الوهم الباطل العلامة بن خلدون فقال: لقد توهم بعض الناس ممن لا علم لديهم بطبائع الكائنات أن السودان هم ولد حام اختصوا بلون السواد لدعوة كانت عليه من أبيه ظهر أثرها في لونه وفيما جعل الله من الرق في عقبه وينقلون في ذلك حكاية من خرافات القصص ودعاء نوح عل ابنه حام ذكر للسواد وإنما دعي عليه أن يكون ولده عبيدا لإخوته لا غير، ويضيف الألوري أن في القول بنسبة السواد إلى حام غفلة عن طبيعة الحر والبرد وأثرهما في الهواء وفيما يكون فيه من الكائنات ويستطرد في ذلك قول الحكيم بن سينا:

للزنج حر غير الأجسادا *** حتي كسى جلودها سوادا

والصقلب اكتسبت البياضا *** حتى غدت جلودها بضاضا

ولعل أكثر النظريات قبولا عن أصل فلان هي نظرية التحليل اللغوي التي اتبعها الدكتور عليو أبو بكر حيث حصر فيها مفردات مشتركة بين لغة (الفلفدي) واللعة العربية التي لا علاقة لها بالعقيدة الإسلامية مما جعله يرجح نسبتها إلى عهد ما قبل الإسلام أي إلى الحقبة التاريخية التي كان يسيطر فيها الفرس على اليمن ومن ثم يرد أصلهم إلى عرب اليمن .

ويرى بعض الباحثين أن تسميتهم بالفلان أو الفلاته هي تسمية عرلية ربما يكون مصدرها الإفلات فهم قوم رحل يفلتون فينجون بأنفسهم عندما يرون ما يسوؤهم والفلاته بتشديد اللام ناحية متسعة بالمغرب وهناك من يرجع أصلهم لهذا المكان .

وإضافة إلى ما سبق فإن بعض الفلانيين ينسبون أنفسهم إلى العيص بن اسحاق ومن أبناء العيص (هذا فلان بن العيص) فيحتمل إذا صح هذا النسب أن يكونوا قد سمو باسم جدهم الأول .

وتشيع بين الفلان رواية مفادها أن الصحابي الجليل عقبة بن نافع الفهري رضي الله عنه لما جاء المغرب فاتحا وعطف على ساحل المحيط انتهى إلى بلاد الصوصو وأشرف المنطقة التي يسكنها التوروب فأسلمو على يديه وتزوج ابنة مليكهم التي أنجبت له أبناء تكاثروا فيما بعد فكانت ذراريهم هم الفلان .

وعلى الرغم من أن هذه القصة لا تخلو من نقد تارخي فقد ذهب إلى نسبتهم للعرب مشايخ ومؤرخون منهم كبار كالشيخ عبد الله بن فودي ومحمد بلو والمجاهد الكبير الحاج عمر الفوتي الذي ذكر في قصيدة له أن الفوتيين من اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام .

وخلاصة القول أن الفلان بصفاتهم الجسمية المميزة وتعلقهم الشديد بالإسلام وحبهم للعلم وإجلالهم أهله وتعظيمهم لشعائره قد دخلوا بذلك فعلا دائرة العروبة الحضارية التي هي الإسلام سواء صح بعد ذلك انتماؤهم السلالي له أم لم يصح وما الانتماء العربي الذي يتمسكون به إلا التعبير الصادق عن ما ذهبا إليه.

1-3- البنية الاجتماعية للفلان

على الرغم مما ذكرناه سابقا من وجود فوارق بين الفلان والبولار والمتمثلة أساسا في أن الفلان يرون أنفسهم أكثر عراقة وأصالة وتعللهم في ذلك بصفاتهم الجسمية وكونهم الأكثر بداوة والأقل استقرارا فإننا سندرس البنية الاجتماعية للفلان والبولار باعتبارهما مجتمعا واحدا وسنطلق عليه اصطلاحا مجتمع الفلان : المجتمع الأصل

يتشكل مجتمع الفلان من فئات اجتماعية متمايزة إلا أن التمايز الحاصل بين هذه الفئات لا يرجع بالضرورة لأسباب عرقية وإنما هو وليد تقسيم وظيفي لم يفتأ يتطور بمرور الأيام مدا وجزرا وقوة وضعفا من فترة إلى اخرى إلى ان غدى أقرب ما يكون إلى الطبقية ، وقد لعبت الظروف الاجتماعية والإقتصادية الدور الأكبر في تعميقه

تحدد حرفة الإنسان وزنه وموقعه داخل المجتمع، وكل فئة من هذا المجتمع منغلقة على نقسها لا تتزاوج مع غيرها إلا في حالة ما إذا كان المتزوج أعلى مكانة وأرفع منزلة وهو أمر نادر الحدوث ومنحصر في المجموعات المتحضرة ولأن الزواج في المجتمع الفلاني لا يكون إلا من أقرب الناس

ينقسم المجتمع الفلاني إلى مجموعتين رئيسيتين :

أ- مجموعة مستغلة بكسر الغين) وتتشكل من فئتين هما:

1) التورودب : وهي فئة يغلب عليها التعلم والمحافظة على التقاليد الإسلامية تتكون من رجال الدين الذين يختصون بتعليم الإسلام والدعوة إليه، وهم يحتلون المكانة الأولى في السلم الاجتماعي ويرجع ارتفاع مكانة هذه الفئة إلى الفترة التي أسس فيها الإمام البولاري سليمان بال إمارة التكرور في فوتاتورو حيث قام رجال الدين بإدارة هذه الإمارة وكانوا يشغلون المراكز القيادية فيها ولم تزل لهم هذه المكانة حتى اليوم .

2) سبه:(بتشديد الباء) ومفردهم "تطو" وهم المحاربون الذين يتولون مهمة الدفاع عن البلاد وقد عرفوا بشراستهم واضطهادهم باقى الفئات .

ب- مجموعة مستغلة (بفتح الغين) وتتوزع إلى فئات :

- سبلبه : ومفردهم "تبلو" وهم صيادوا الأسماك وهم فيئة كبيرة لها علاقات وطيدة بالتورودب وتشبه إلى حد كبير فئة اللحمة" عند البيظان,

- لوبه: ومفردهم "لب" وهم النحاتون وتعيش هذه الفئة ملازمة للفئات الأرفع في السلم الاجتماعي ,

- سكيبة: ومفردهم "سكو" وهم الأسكافيون صنعو الأحذية ومصلحوها والمشتغلون عموما بالصناعات الجلدية .

- مابوبه : ومفردهم: "مابو" النساجون وصانعو الأدوات الفخارية؛ يتولى رجال هذه الفئة النسيج فيما تتولى نساؤهم صناعة الأدوات الفخارية

- ويلوبه : ومفردهم "بايلو" وهم الحدادون صانعوا آلات الحرب والأدوات الحديدية .

- أولوبه: ومفردهم "كاولو" وهم النسابون والشعراء أصحاب الفن ويمتازون بأنهم الأكثر ثراء .

- ماتوبه : ومفردهم " ماتو" وهم العبيد وتأتي هذه الفئة في أسفل السلم الاجتماعي .

1-4- العادات والتقاليد عند الفلان

يمتاز الفلان بتماسكهم الاجتماعي وأمانتهم الشديدة وتنتشر بينهم عادة إكرام الضيف، وهناك قيمتان أساسيتان تتحكمان في كل العلاقات الاجتماعية على مستوى الأفراد والجماعات وهما: الكرامة والحفاظ على ماء الوجه وعدم الشعور بالخجل واحتقار الذات وقد دفعهم ذلك إلى الابتعاد عن الاتصال المباشر بالأشخاص في المناسبات الاجتماعية الحرجة مثل العتاب والشكوى وطلب العون لذا يطلبون من أحد الأقارب أو الجيران القيام بدور الوسيط أو النائب في التعامل مع الآخرين لقاء أجر متفق عليه، ويستمر هذا التقليد في جميع معاملاتهم وتعتبر مهنة الوساطة ونقل الأخبار والإنابة عن الآخرين في أعمال معينة حرفة ثانوية عامة يمارسها كل رجال الفلان .

ومن سماتهم البارزة احترامهم الشديد للعلم وإجلالهم أهله وفي هذا يقول آدم عبد الله الألوري (وأكثرهم يشتغلون بالتعليم إلى أقصى حد حتى ظهر منهم العلماء الفحول في الفقه والاجتماع والدين، وللعلماء في قلوب عوامهم مكانة مرفوعة وقول مسموع ورأي متبوع في المنشط والمكره )

ويرى الألوري أن تمسكهم بدينهم وحرصهم على إحياء معالمه وثقافته يدل دلالة واضحة على أن عرق الإسلام والعروبة فيهم دساس .

يعرف الفلان بانهم مجتمع متدين لكن المبادئ الإسلامية تختلط عندهم بالعادات الشعبية القديمة فهم يعتقدون في كثير من الخرافات والسحر والشعوذة والعين .

وهكذا يعتقد البلاريون (ناطقو الفلفلدي) أن المرأة إذا ولدت يستحسن لها أن لا تفارق مولودها ولو للحظة واحدة قبل يوم العقيقة خوفا من أن ينوبها الجان الذي يستطيع تبديل مولودها بمولود آخر ، وإذا قدر للمولود الذي تعرض لحال مصاحبة هذا الجان وعاش في الأسرة فسوف لن يتمتع بصفات الكمال، وعلى هذا فإن اقتضت الضرورة غياب الأم فإنها تلجأ إلى وضع سكين قرب رأس المولود لئلا يؤذيه الجان الجائر وتسود بين الفبائل الفلان فكرة تسمي بجن الغاب وهذا الجان له قدرة التشكل بشكل الإنسان تارة وبأشكال مختلفة من الحيوانات والدواجن .

يعيش بدو الفلان في قرى مؤقتة مؤلفة من أكواخ صغيرة وعادة ما يتوسط القرية كوخ زعيمها وغير بعيد منه يكون المسجد وكوخ معلم القرآن ولأن القوم غير مستقرين فغالبا ما يكون المسجد عريشا كبيرا .

يتمتع رئيس القرية بسلطات كبيرة فهو ينظم الأعمال ويفصل في الخصومات والغالب أن يكون أسن الطبقة الأرستقراطية.

أما حضر الفلان فعيشون في قرى زراعية تنقسم كل قرية منها إلى أحياء تسكن كل فئة قرابية منازل متقاربة وداخل هذه الأحياء يتعاون الأقارب ضاربين مثالا فذا في التماسك الاجتماعي القوي خاصة بين الجماعة القرابية الواحدة .

تتميز القرى الفلانية المستقرة بأن أكبر بناء فيها عادة ما يكون المسجد وعادة ما يكون أنظفها وأحسنها فراشا وفي بعض القرى التي زرتها تتولى كل أسرة في القرية توفير حصير من فراش المسجد تكون هي المسؤولة عن نظافته وصيانته لذا تتعدد ألوان وأشكال فراش المسجد لكن القاسم المشترك بينها دائما هو نظافتها وجدتها وحسنها ، ويتمتع إمام المسجد عندهم بمكانة عالية من التقدير والإحترام، وفي المسجد تتم عقود الزواج والصلح ويتعاطون الأخبار .

تنتشر بين الفلانيين عادة تعدد الزوجات وفق تعاليم الشرع الإسلامي وفي هذه الحالة يبني لكل زوجة مكان خاص بها وبأطفالها .

ومن أهم الطقوس الاحتفالية عند الفلان طقوس ختان الأطفال حيث تتم هذه العملية بصفة جماعية ويطوف الأطفال يومها داخل القرية وسط مظاهر احتفالية تلعب فيها جماعات المغنين والموسقيين الدور الأبرز ولكل قرية مجلس من كبار السن يشارك رئيس القرية إدارة شؤونها.

من أبرز العادات التي كان الفلان يمارسونها عادة إرسال البكر من الأبناء إلى شنقيط قصد التعلم، سنة قديمة تدخل في إطار تبادل القيم المادية والرمزية بين المجموعتين فمنذ القدم كان الفقهاء الشناقطة يستقبلون أطفالا يرسلهم آباؤهم "البولار" في وقت كانت فيه أسرة "الدنيانكوبه" الوثنية الحاكمة تحاول أن تمنع وتعرقل التعليم الديني وحتى تحرر افوتا فقدت استمرت عادة إرسال البكر من الأبناء إلى مدارس البيظان ليستكمل ثقافته الدينية لديهم)

إلا أنه يلاحظ منذ سبعينات القرن العشرين حصول تراجع في هذه الظاهرة ربما يكون مرده إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضها الجفاف والتمدن والجهد التنصيري الناشط في مناطقهم

__________

قراءة ممتعة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 16 /6 /2008, 11:14   رقم المشاركة : [2]
لوما السواد غالي
عضو نشيط
الصورة الرمزية لوما السواد غالي
 
افتراضي

جزاك الله خير
كفيت و وفيت اخي محمد احمد..
موضوع جدا جدا مفيد وننتظر منك المزيد ...
لما نشوف اخرتها...
ونطلع باالزبط لمين ومن فين!؟
لوما السواد غالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21 /6 /2008, 12:16   رقم المشاركة : [3]
The Engineer
عضو نشيط
الصورة الرمزية The Engineer
 
افتراضي

عافية عليك اخوي محمد ,, بصراحة الواحد انبسط وعرف عن اصلو وتاريخو وجماعتو شوية ..وانشاء الله عقبال ما نزورهم هناك في نيجيريا ونتعلم شوية فلاتي..عشان من جد ما اعرف شئ فيها وزعلان على حالي كتييير..
The Engineer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26 /6 /2008, 18:45   رقم المشاركة : [4]
عطوف
عضو نشيط
 
افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عطوف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26 /6 /2008, 20:24   رقم المشاركة : [5]
فلاتيه والراس عالي
عضو فعّال
الصورة الرمزية فلاتيه والراس عالي
 
افتراضي

تسلم اخوي محمد على المعلومات وتشكر على المجهود الرائع
tha engineer والله ومن سمعك ولا كلمه فلاتيه ما افهم عقبال
ما اتعلم واروح ازور بلادنا..
توقيع  فلاتيه والراس عالي
 
انا لا احاول ان اكون مقبولا من جانب الاخرين
انا لا ابحث عن الحب
انني فقط اريد ان اكون ذاتي وانا املك إحساس بالرضا عن ذاتي
فلاتيه والراس عالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2 /7 /2008, 14:58   رقم المشاركة : [6]
black hunter
مستبعد من المنتدى
 
افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
black hunter غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 6 /7 /2008, 14:57   رقم المشاركة : [7]
TareQ-murder
عضو فعّال
الصورة الرمزية TareQ-murder
 
افتراضي

تسلم علي الموضوع الحلوا
توقيع  TareQ-murder
 Back in the days when I was young I'm not a kid anymore
But some days I sit and wish I was a kid again

TareQ-murder غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 6 /7 /2008, 17:48   رقم المشاركة : [8]
الجداوي
عضو مبدع
 
افتراضي

مشكوور اخوي العزيز على الجهد والنقل



تحياتي لك
توقيع  الجداوي
 
الجداوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 6 /7 /2008, 22:23   رقم المشاركة : [9]
dansudan
عضو نشيط
الصورة الرمزية dansudan
 
افتراضي

تسلم يا اخي على هذه المعلومة القيمة التى نفتقدها
dansudan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20 /7 /2008, 03:44   رقم المشاركة : [10]
ولد هوسا
عضو فعّال
الصورة الرمزية ولد هوسا
 
افتراضي

جزاك الله خير اخي محمد احمد على هذه المعلومات القيمة
لا تبخل على اخوانك نتظر منك المزيد من الابداع
توقيع  ولد هوسا
 
بعد ما انتهيت من صناعة قاربي جفت مياه النهر
ولد هوسا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 17:01.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك